تقرير بحث الشيخ السبحاني للمكي
629
الإلهيات
يرى ) * ( 1 ) . وأما القسم الثاني : فحدث عنه ولا حرج ، فقد نسب في الذكر الحكيم كثيرا من الأفعال إلى الإنسان كالجهاد ، والإنفاق ، والإحسان ، والسرقة ، والتطفيف ، والكذب وغير ذلك من صالح الأعمال ورديها . فعل واحد ينسب إلى الله وإلى العبد معا هناك قسم ثالث من الآيات ينسب الفعل الواحد إلى نفسه سبحانه ، وإلى عبده في ضمن آيتين أو آية واحدة . 1 - يقول سبحانه : * ( إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين ) * ( 2 ) . فيخص الرازقية بنفسه بشهادة تقدم الضمير المنفصل " هو " . وفي الوقت نفسه يأمر الإنسان بالقيام بالرزق إلى من تحت يده ويقول : * ( ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما وارزقوهم فيها واكسوهم وقولوا لهم قولا معروفا ) * ( 3 ) . 2 - يقول سبحانه : * ( أفرأيتم ما تحرثون * أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون ) * ( 4 ) . فيخص الزارعية بنفسه وذلك معلوم من سياق الآيات . وفي الوقت نفسه يعد الإنسان زارعا ويقول : * ( كزرع أخرج شطئه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع . . ) * ( 5 ) . فكيف تجتمع هذه التوسعة مع الحصر السابق . 3 - يقول سبحانه : * ( كتب الله لأغلبن أنا ورسلي ) * ( 6 )
--> ( 1 ) سورة النجم : الآية 39 . ( 2 ) سورة الذاريات : الآية 58 . ( 3 ) سورة النساء : الآية 5 . ( 4 ) سورة الواقعة : الآيتان 63 64 . ( 5 ) سورة الفتح : الآية 29 . ( 6 ) سورة المجادلة : الآية 21 .